الشيخ المحمودي

368

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

417 - وقال عليه السّلام في تحليفه للمهاجرين الذين حضروا خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ أن يقوموا ويشهدوا بما سمعوه يومئذ من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما رواه جماعة كثيرة من الحفّاظ ، منهم أبو يعلى أحمد بن المثنى في الحديث : ( 307 ) من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 438 ، قال : حدّثنا القواريري ، حدّثنا يونس بن أرقم ، حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : شهدت عليّا في الرحبة « 1 » يناشد الناس - : أنشد اللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في يوم غدير خمّ « 2 » : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » لما قام فشهد .

--> - وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 121 - 122 وقال : « رواه أبو يعلى ، وفيه زكريا الصهباني وهو ضعيف » . وقد تحرّفت في المطبوع « الصهباني » إلى « الأصبهاني » . وذكره صاحب كنز العمال برقم : ( 36491 ) ونسبه إلى أبي يعلى وقال : « قال البوصيري : رواته ثقات » . ( 1 ) - الرحبة : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة : قرية بحذاء القادسية ، على مرحلة من الكوفة ، على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة . معجم البلدان 3 / 33 . ( 2 ) - غدير خمّ : موضع بين مكّة والمدينة . قال الحازمي : « خمّ : واد بين مكّة والمدينة ، عند الجحفة ، به غدير ، عنده خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . والخم : قفص الدجاج ، والغدير : مستنقع من ماء المطر . قيل أصله من : غادرت الشيء أي تركته . وقيل من الغدر ، وذلك أنّ الإنسان يمرّ به ، وفيه ماء ، فربما جاء ثانيا طمعا في ذلك الماء ، فإذا جاءه وجده يابسا ، فيموت عطشا . وقد ضربه فخر الدولة محمّد بن سليمان قطرمش مثلا في شعر له فقال : إذا ابتدر الرجال ذرى المعالي * مسابقة إلى الشرف الخطير يفسكل في غبارهم فلان * فلا في العير كان ، ولا النفير أجفّ ثرى وأخدع من سراب * لظمآن ، وأغدر من غدير وفسكل الفرس : إذا جاء في آخر الحلبة . والفسكل ، والفسكل الذي يجيء في آخر الخيل . انظر معجم البلدان 4 / 188 .